المحقق الحلي

204

معارج الأصول ( طبع جديد )

من أصحابنا ، وجماعة من علماء الكلام « 1 » . لنا : أنّ التعبّد به يجوز اشتماله على مصلحة ، فيجب الحكم بجواز التعبّد به . أمّا الأولى : فلأنّ المانع من اشتماله على المصلحة هو ما يذكره الخصم ، ونحن نبطله . وأمّا أنّه إذا كان كذلك وجب الحكم بجواز التعبّد به ؛ فلأنّ الشرائع معذوقة « 2 » بالمصالح ، والحكمة الإلهية موكولة برعايتها ، فيجب في الحكمة مهافتة « 3 » الشارع على نصبها . احتجّ الخصم بوجهين « 4 » :

--> متكلّمي الإمامية ، صاحب كتاب ( الإنصاف في الإمامة ) الذي ينقل منه الشيخ المفيد في ( العيون ) و ( المحاسن ) . وذكره النجاشي وقال : متكلّم ، عظيم القدر ، حسن العقيدة ، قويّ في الكلام ، كان قديما من المعتزلة ، وتبصّر وانتقل . له كتب في الكلام ، وقد سمع الحديث ، وأخذ عنه ابن بطّة ، وذكره في فهرسته الذي يذكر فيه من سمع منه . ثمّ روى النجاشي عن أبي الحسين السوسنجردي أنّه قال : « مضيت إلى أبي القاسم البلخي إلى بلخ - بعد زيارتي الرضا عليه السّلام بطوس - فسلّمت عليه ، وكان عارفا بي ، ومعي كتاب أبي جعفر ابن قبة في الإمامة ، المعروف ب : ( الإنصاف ) ، فوقف عليه ونقضه ب ( المسترشد في الإمامة ) ، فعدت إلى الري فدفعت الكتاب إلى ابن قبة ، فنقضه ب ( المستثبت في الإمامة ) ، فحملته إلى أبي القاسم ، فنقضه ب ( نقض المستثبت ) ، فعدت إلى الري ، فوجدت أبا جعفر قد مات رحمه اللّه » . وذكره العلّامة في ( الخلاصة ) وقال : كان حاذقا ، شيخ الإمامية في زمانه . عن الكنى والألقاب ، للقمّي : 1 / 370 - 371 ، رجال النجاشي : 375 - 376 رقم الترجمة [ 1023 ] ط قم عام 1407 ه بتحقيق الحجّة السيد موسى الشبيري الزنجاني . هذا ، ويعتبر كتابنا هذا - المعارج - هو المصدر لنقل هذا الرأي عن ابن قبة . ( 1 ) الذريعة : 2 / 519 ، 529 ، الإحكام : 1 / 285 . ( 2 ) في هامش ب ، الحجرية : ( أي : موسومة ) . وفي ه : ( مقترنة ) بدل ( معذوقة ) . ( 3 ) في هامش ب ، الحجرية : ( أي : متابعة ) . ( 4 ) كما قد ذكرت حجج أخرى في المقام ، وأهمّها ما جعله ابن الحاجب ، في :